عباس حسن
169
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
أو يقلب . وقد يحذف الضمير إذا كان واو جماعة ، أو ياء مخاطبة ، وقد يتحرك بحركة مناسبة له من غير أن يحذف . وقد تحذف نون الرفع ، أو تدغم بغير حذف . . . إلى غير هذا من التغيرات المختلفة المترتبة على التوكيد ، والتي سنذكرها آخر الباب « 1 » تفصيلا - كما قلنا - . * * *
--> ( 1 ) ص 177 - وفيما سبق يقول ابن مالك في باب عنوانه : « نونا التوكيد » ( وسنضع جهة اليسار رقما لكل بيت كما ورد في ترتيب بابه بالألفية ؛ لأننا لم نلتزم في عرض مسائل هذا الباب ترتيبها في أبيات الناظم ) . للفعل توكيد بنونين ؛ هما * كنونى : اذهبنّ ، واقصدنهما - 1 يريد بالمثال الأول : نون التوكيد المشددة ، وبالثاني : المخففة . ثم قال : يؤكّدان « افعل ، ويفعل » آتيا * ذا طلب ، أو شرطا امّا تاليا - 2 المراد من « افعل » : الأمر . ومن « يفعل » آتيا ، المضارع الآتي ، أي : الذي زمنه مستقبل ، حالة كونه ذا طلب ، أو : كونه شرطا تاليا إما . ( ففي الجملة تقديم وتأخير ) : أو : مثبتا في قسم مستقبلا * وقلّ بعد ، « ما » و « لم » وبعد : « لا » - 3 وغير « إمّا » من طوالب الجزا * وآخر المؤكّد افتح ؛ كابرزا - 4 يريد : أن توكيد المضارع قليل بعد : « ما » و « لم » ، و « لا » وبعد غير « إن » الشرطية المدغمة في « ما » ، من باقي طوالب الجزاء ، أي : باقي الأدوات الشرطية التي تطلب جزاء . ويفهم من كلامه السالف أن توكيد المضارع كثير في غير هذه المواضع التي سردها . ومن الكثير ما ذكره أولا مجملا . ثم قال : إن آخر الفعل المؤكد يبنى على الفتح ؛ « كابرزا » وأصله : « ابرزن » بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا لأجل الوقف . وسرد بعد هذا أبياتا أربعة في أنواع من التغييرات التي تصيب الفعل عند إسناده لضمائر الرفع البارزة ، وسنعود إليها عند الكلام على هذه التغييرات ، ثم بين الأحكام التي تختص بها « الخفيفة » ، وعرضها في خمسة أبيات ختم بها الباب وسنذكرها فيما يلي - ص 172 وما يليها -